محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

213

المجموع اللفيف

فما هي إلا جوعة إن سددتها * فكل طعام بين جنبيك واحد اختلط المرعى بالهمل : إذا اختلط الأشراف والخسّاس . [ يا حمام الأيك ] خرج عوف [ 1 ] بن محلم [ 74 و ] مع عبد اللّه بن طاهر [ 2 ] لما أراد خراسان ، فلما صار بالري ، نزل تحت دوحة ، وجاء عوف فأخذ يحادثه تحتها ، فبينا هما كذلك ، إذ صدح طائر من الدوحة ، فقال عبد اللّه : يا عوف ،

--> [ 1 ] هناك اثنان باسم عوف بن محلم ، الأول وهو غير المراد هنا هو : عوف بن محلم بن ذهل بن شيبان : من أشراف العرب في الجاهلية ، كان مطاعا في قومه ، قويا في عصبيته ، طلب منه الملك عمرو بن هند رجلا كان قد أجاره فمنعه ، فقال الملك : ( لا حر بوادي عوف ) أي : لا سيد فيه يناوئه ، فسارت مثلا ، وفيه المثل ( أوفى من عوف بن محلم ) ، وكانت تضرب له قبة في عكاظ ، توفي سنة 45 ق . ه . نحو 580 م . ( المحبر ص 349 ، مجمع الأمثال 2 / 124 ، 222 ، نقائض جرير والفرزدق ص 1094 ط ؛ ليدن ) . أما عوف بن محلم الآخر وهو المراد هنا ، فهو : عوف بن محلم الخزاعي ، أبو المنهال ، أحمد العلماء الأدباء الرواة الندماء الشعراء ، أصله من حران من موالي بني أمية أو بني شيبان ، انتقل إلى العراق فاختصه طاهر بن الحسين لمنادمته ، فبقي معه ثلاثين سنة لا يفارقه ، ومات طاهر فقربه ابنه عبد اللّه ، وجعل له منزلته عند أبيه ، وبقي في صحبته إلى أن كبر وتجاوز الثمانين ، وهو صاحب البيت المشهور : إن الثمانين وبلغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان توفي في طريقه إلى حران سنة 220 ه . ( معجم الأدباء 6 / 95 ، سمط اللآلئ ص 198 ، فوات الوفيات 2 / 118 ، الأزمنة والأمكنة 2 / 258 ) [ 2 ] عبد اللّه بن طاهر بن الحسين الخزاعي : أمير خراسان ومن أشهر الولاة في العصر العباسي ، ولي إمرة الشام ثم مصر ثم الدينور ، وولاه المأمون خراسان ، كان من أكثر الناس بذلا للمال مع علم ومعرفة وتجربة ، وللشعراء فيه مراث كثيرة ، توفي سنة 230 ه . ( الطبري 11 / 13 ، ابن الأثير 7 / 5 . وفيات الأعيان 1 / 260 تاريخ بغداد 9 / 483 ، الولاة والقضاء ص 180 ، المحبر ص 376 ) .